تاريخ النشر : 08-04-2026
المشاهدات : 9
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. زوجي انفصل عني من ٧ شهور مع رفضي للطلاق ولم ينفق علي وترك المنزل ولم يراني غير يوم الطلاق وتم الطلاق طلقة واحدة بائنة ، هل يجوز لي الخروج أثناء العدة والسفر والمبيت عند أختي ؟؟وأيضا هل يجوز الخروج للمسجد في رمضان لصلاة التروايح والتهجد؟؟ 
الاجابة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه، أما بعد:
فكون المرأة لا تريد الطلاق لا يمنع من وقوعه؛ لأن الطلاق بيد الزوج، فإذا أوقعه على الوجه الشرعي وقع، ولو لم تكن الزوجة راغبة فيه.
لكن المهم هنا هو: ما نوع هذا الطلاق؟
فأنتِ ذكرتِ أنه طلاق أول بائن، فإذا كان كذلك فعلًا، فهذا يعني أنه ليس طلاقًا رجعيًا، بل هو بينونة صغرى، ما دام أنه الطلاق الأول وليس الثالث.
ومتى تكون البينونة الصغرى؟
تكون غالبًا في مثل هذه الصور:
إذا كان الطلاق خلعًا
أو كان طلاقًا على عِوض
أو اتُّفق فيه صراحة على أنه طلاق بائن لا رجعة فيه أثناء العدة
فإذا وقع الطلاق بهذه الصورة، فإن المرأة تصير أجنبية عن الزوج بمجرد الطلاق.
ما الذي يترتب على الطلاق البائن؟
إذا كان الطلاق بائنًا، فإنه يترتب عليه ما يلي:
1) لا يجوز للزوج أن يخلو بها
لأنها بعد الطلاق البائن لم تعد زوجة له، بل أصبحت أجنبية عنه.
2) لا يلزمها أن تعتد في بيته
فليس واجبًا عليها أن تبقى في بيت الزوج،
كما أنه ليس ملزمًا بإبقائها فيه.
بل يجوز لها أن:
تعتد في بيت أهلها
أو عند أختها
أو في أي مكان مناسب وآمن
3) لا نفقة لها ولا سكنى
إذا كان الطلاق بائنًا، فالأصل أنه:
لا نفقة لها ولا سكنى
ودليل ذلك حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها، حين طلّقها زوجها طلاقًا بائنًا، فحكم لها النبي ﷺ بأنه:
"ليس لكِ عليه نفقة ولا سكنى"
هل لها عدة؟
نعم، عليها عدة، لكن الكلام هنا في مكان العدة، لا في أصلها.
فإن كان الطلاق خلعًا
فعدة المرأة – على قول كثير من أهل العلم –:
حيضة واحدة
وإن كان طلاقًا بائنًا على عِوض، وليس خلعًا
فالأصل أن عدتها:
ثلاث حيضات
وإن كانت لا تحيض:
فثلاثة أشهر
هل يجوز لها الخروج أثناء العدة؟
نعم، يجوز لها الخروج للحاجة، وخاصة إذا كانت:
تعمل
أو لها مصدر رزق
أو يترتب على بقائها في البيت ضرر أو ضياع مصلحة مهمة
فإذا كانت تخرج من أجل:
العمل
أو المعاش
أو أمر ضروري معتبر
فهذا لا حرج فيه.
وليس معنى العدة أنها تُمنع من كل خروج، بل المقصود أن تكون مستقرة في مكان معلوم، لا أن تتنقل بلا حاجة.
هل يجوز أن ترجع لزوجها أثناء العدة؟
إذا كان الطلاق بائنًا، فلا يملك الزوج أن يراجعها هكذا مباشرة،
لأنها ليست زوجة له أثناء العدة.
فإذا أراد أن يعيدها بعد ذلك، فلا بد من:
عقد جديد، ومهر جديد، ورضا جديد
لأن الرجعة هنا لا تكون بمجرد القول كما في الطلاق الرجعي.
الخلاصة
إذا كان طلاقك طلاقًا بائنًا فعلًا، وكان الطلاق الأول، فهو:
بينونة صغرى
ويترتب عليه:
أنكِ أجنبية عن الزوج
ولا يجوز له الخلوة بك
ولا يجب عليكِ البقاء في بيته
ولا نفقة لكِ ولا سكنى
ولكِ أن تعتدي في بيت أهلك أو غيره
ويجوز لكِ الخروج للعمل أو للحاجة
وإذا أراد إرجاعك، فلا بد من عقد ومهر جديدين

logo